الشيخ الجواهري

65

جواهر الكلام

كذلك " إلى آخره . ومع أنا لم نعرف له شاهدا أصلا عدا الخبر المتقدم المغضي عن سنده ، والمحتمل لإرادة تنزيله منزلته بالنسبة للعذاب وغيره من أحكام الكفار نحو ما تقدم فيما ورد بكفره مخالف للمستفاد من أهل اللغة وكلام الأصحاب ، وأخبار الباب ، إذ النصب كما عن الصحاح وغيره العداوة ، وتحققها عرفا بمجرد تقديم فلان وفلان ولو لشبهة قصر في دفعها محل منع . بل عن القاموس " النواصب وأهل النصب المستدينون ببغض علي ( عليه السلام ) لأنهم نصبوا له أي عادوه " انتهى . ويؤيده ما في المعتبر والمنتهى أنهم الخوارج الذين يقدحون في علي ( عليه السلام ) بل لعله ظاهر اقتصار الكتاب والنافع وعن غيره على الخوارج والغلاة ، وربما كان ذلك أيضا ظاهر الصدوق في نكاح الفقيه . كما أنه قد يشهد له أيضا انطباق الحكم بكفره حينئذ المستفاد من النص والفتوى على الضابط المذكور للكافر عند الأصحاب ، وعلى ما دل على عدم الخروج عن الاسلام إلا بالجحود أو إنكار الضروري من مكاتبة عبد الرحيم القصير المتقدمة سابقا أيضا وغيرها ، ضرورة تحقق الثاني في الناصب بالمعنى المفروض بخلافه على المعنى المذكور ، بل وعلى غيره من المعاني له أيضا حتى المعنى المعروف الذي قد يشهد له خبرا ابن أبي يعفور السابقان ، وهو من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عن السيد الجزائري نسبته إلى أكثر الأصحاب مع زيادة " وتظاهر ببغضهم ( عليه السلام ) " في تفسيره ، وإليه يرجع ما عن نهاية العلامة وتذكرته وحاشية الشرائع أنه الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت وحتى ما في خبري الخصم ( 1 ) والسرائر أيضا من أنه من ينصب العداوة لأهل الايمان ، لوضوح عدم انطباق الحكم بكفره حينئذ على الضابط المذكور ، فلا بد من تسبيبه ذلك الكفر بنفسه ، وهو محل تأمل ، لعدم دليل صالح لقطع الأصول والعمومات .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3